محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

81

إيجاز التعريف في علم التصريف

أيمّة ، وأيادم في إيدم مثال إصبع من آدم ، والصحيح : أويمّة وأوادم ؛ لأنّ الواو أحقّ بالهمزة ، كما تقرّر آنفا ، وإنّما صير إلى الياء لأجل الكسرة ، فلمّا ذهبت تعيّنت الواو كما تعيّنت في تصغير آدم وتكسيره . وهذا قول أبي الحسن « 281 » . [ توالي أكثر من همزتين في كلمة ] ولو اتّفق توالي أكثر من همزتين أبدلت الثانية والرابعة ، وحقّق ما سواهما ، وذلك بأن تبني مثل قمطر « 282 » من همزات ، فتقول : إيأي ، والأصل : إأأأ ، فأبدلت الثانية لأنّها بعد همزة محقّقة ، وحقّقت الثالثة لأنّها بعد ياء ، وأبدلت الرابعة لأنّها بعد همزة محقّقة . وهكذا قياس ما لم يذكر « 283 » . [ إبدال الواو ياء في فعال مصدرا معتلّ العين صحيح اللام ] فصل : يجب إبدال الواو ياء إذا انكسر ما قبلها ، وهي عين لمصدر اعتلّت في فعله ، نحو : قام قياما ، وانقاد انقيادا . فلو لم ينكسر ما قبلها في المصدر ، أو لم ينلها إعلال في الفعل ، وجب التصحيح ، نحو : راح رواحا ، وقاوم قواما .

--> ( 281 ) انظر مراجع الحاشية ( 287 ) ص ( 80 ) . ( 282 ) مضى تفسيره في الحاشية ( 23 ) ص ( 9 ) من هذا الكتاب . ( 283 ) انظر حكم اجتماع الهمزات مما يوافق هذه المسألة في المنصف ( 3 / 97 ) ، والممتع ( 2 / 770 ) ، والمساعد ( 4 / 112 ) ، وشفاء العليل ( 3 / 1086 ) .